
عقد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، اليوم السبت، اجتماعًا مطوّلًا مع وفد من ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، الذين قاموا بجولة على الرؤساء الثلاثة للاطلاع على المستجدات الميدانية ومسار تنفيذ قرار وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
ووفقا لوسائل إعلام لبنانية، شدد بري، خلال اللقاء، على أن “لبنان التزم بالكامل بكل ما طُلب منه منذ بدء تنفيذ القرار، في مقابل استمرار إسرائيل في حربها الأحادية، عبر القصف والاعتداءات واحتجاز أسرى لبنانيين”.
وأضاف: “يريدون منا التفاوض تحت النار، وهذا أمر لا يمكن القبول به إطلاقًا”.
وتوجه بري إلى أعضاء الوفد بسؤال مباشر: “تقولون إنكم هنا لضمان تنفيذ القرار 1701، فما الذي تفعلونه لإلزام إسرائيل به؟ وكيف يمكن تطبيق القرار فيما أنتم تتجهون لإنهاء مهمة القوات الدولية في الجنوب؟ كيف يمكن لهذا التناقض أن يستقيم؟”.
وأكد أن “الاستقرار الحقيقي يبدأ بإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها اليومية والانسحاب من الأراضي اللبنانية، خصوصًا مع تكثيف اجتماعات اللجنة الخماسية المنبثقة عن الاتفاق”، فيما شدد على أن “ما تفرضه الوقائع اليوم هو وقف فوري لإطلاق النار ووقف الحرب الأحادية على لبنان”.
واختتم بري رسالته إلى الوفد بتحذير واضح: “استمرار إسرائيل في العدوان سيعيد إشعال الحرب، لا يجوز، ومن غير المقبول، التفاوض تحت النار”.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، بعد أكثر من عام على فتح “حزب الله” جبهة إسناد لقطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان بحلول فجر 26 كانون الثاني/ يناير 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط استراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك “بضمان حماية مستوطنات الشمال”.
ورغم الاتفاق، يشن الجيش الإسرائيلي من حين لآخر ضربات في لبنان يقول إنها لإزالة “تهديدات حزب الله”.

